جولة داخل أداة نيوز سكوب
الواجهة الرئيسية للأداة
مراجعة- براء المعاني
ضمن مهامي كمسؤول في أنماط عن مصداقية ودقّة ما نقدمه من قواعد بيانات ومشاريع معرفية وصحفية مختلفة، يتحتم عليّ أحياناً أنا أتعامل مع أدوات مختلفة لجمع البيانات، مثل مشروع ميديا كلاود، الذي يؤهلنا للحصول على عينات كبيرة وشاملة من الأخبار التي تساعدنا في إنتاج قواعد بياناتنا وإتاحتها للعامة.
ومع إطلاق أداة “نيوز سكوب” من قبل شركائنا في إنفوتايمز، فكرت في أخذ جولة داخل الأداة، وذلك لتقييمها من وجهة نظر مدقق معلومات وباحث في المصادر المفتوحة.
النظرة العامة
بالنظرة الأولى للمنصة فهي تختص بتتبع وتحليل المحتوى الإخباري العالمي، تتميز بكونها تجمع ما بين بساطة التصميم وسهولة الاستخدام، حيث يمكن رؤية ذلك في الصفحة الرئيسية حيث يبدأ المستخدم باختيار الكلمات المفتاحية.
تتيح المنصة بنسختها المجانية في مربع البحث استخدام كلمتين مفتاحيتين وخمس كلمات للنسخة المدفوعة، بعد ذلك يتم اختيار الفترة الزمنية للبحث حول الكلمات التي تم اختيارها، وتقدم خدمة البحث بثمانية لغات مختلفة، منها العربية والإنجليزية، وتستطيع بعد ذلك تحديد البلد المستهدف من البحث، بعد ذلك يظهر زر بدأ التحليل -والذي أرى في وجوده نهاية القائمة بعد اختيار كافة عناصر البحث أكثر مناسبة من مكانه الحالي-.
بعد ذلك يكون هناك قائمة من قسمين الأولى لجمع البيانات من مصادر إخبارية مختلفة ولكن الأساسي فيها هو جوجل نيوز، وبالنسبة لمن يستهدف المصادر العربية فهو المصدر الوحيد، أما المصادر/الخيارات الأخرى ناطقة بالإنجليزية ولا تراعي التنوع اللغوي أو تصنيفات المصادر من حيث الموثوقية-، والقسم الثاني -وهو صغير نسبياً- يغطي التكنولوجيا والابتكار.
آلية العمل
يعتمد الموقع على تقنيات معالجة اللغة الطبيعية لتحليل البيانات الضخمة المستمدة من الأخبار، بالاعتماد بشكل أساسي على بيانات جوجل نيوز ومصادر أخرى. ويقوم بسحب وتجميع ملايين المقالات الإخبارية بشكل مستمر من آلاف المصادر عبر أكثر من 50 دولة و8 لغات، مما يتيح للمستخدم البحث عن قضايا أو كلمات مفتاحية معينة لمعرفة حجم التغطية الإعلامية ومدى انتشارها ضمن إطار زمني محدد.
ولا يقتصر الموقع على رصد الكم، بل يصنّف التغطية آلياً لتحديد طابعها، سواء كان إيجابياً أو سلبياً أو محايداً، ويحلل كيفية صياغة القصة الإخبارية والزوايا التي يركز عليها الإعلام. كما يكشف عن تصنيف الجهات والمصادر الأكثر نفوذاً في نشر السرد، سواء كانت وسائل إعلام رسمية أو مستقلة أو محلية أو دولية. وتُتاح كل هذه البيانات عبر لوحة تحكم تفاعلية تحوّلها إلى رسوم بيانية وخرائط يسهل على الصحفي الاستقصائي أو الباحث قراءتها واستخراج أدلة وقصص مدفوعة بالبيانات منها.
الاستخدام
قمت باستخدام الأداة بإضافة كلمتين مفتاحيتين هما هرمز باللغتين العربية والإنجليزية، اخترت اللغة العربية والمملكة المتحدة كدولة مصدر الأخبار للفترة الزمنية التالية 2026-04-24 → 2026-05-24، ليظهر بعدها قائمة بعدد المقالات المكتوبة، المصادر الفريدة، الفترة الزمنية، إضافة للكلمة الأعلى تداولاً بين الكلمات التي تم استخدامها.
نجد بعدها من ثلاثة مساحات الأولى تعتمد على وجود الكلمات المفتاحية داخل المقالة والثانية في وجود الكلمات المفتاحية على العناوين والثالثة في المقالات التي لا تحتوي على الكلمات المفتاحية داخل العناوين.
أسفل منها نجد ملخصاً يعتمد على نموذج الذكاء الاصطناعي شات-جي. بي. تي. 4 ويدعم اللغة العربية والإنجليزية يقدم ملخصاً وتحليلاً عاماً حول الأخبار المتداولة.
بعد ذلك ننتقل إلى رسم بياني يوضح الجدول الزمني للمقالات وعددها، لا يمكن النقر على المقالات المحددة في التواريخ المطلوبة من الرسم البياني إضافة أن الفترة الزمنية لا تتطابق مع التي تم وضعها ووجود إشكالية في بداية التاريخ- (فيديو توضيحي).
بعد ذلك يمكن رؤية أعلى 10 مصادر استند إليها إضافة لرسم بياني يوضح النسب بتصميم مريح ورسم بياني بتصميم فطيرة.
بعدها يقدم معلومات حول المصادر ومدى موثوقيتها مع مؤشر التنوع وكذلك مدى مشاركتها، وأسفل منه تصنيف وسائل الإعلام بالأرقام والنسب المئوية، وعدها يتم تصنيف الكلمات المفتاحية حسب التكرار في مكعبات لتبيين الأرقام الخاصة بها، وتم تناول الكلمتين كخيار ثالث مع العلم أنه لم يتم إضافتها ضمن الكلمات المفتاحية.
بعدها يتم تناول وتحليل الآراء في العناوين الرئيسية وتنقسم لثلاثة أقسام إيجابي، محايد وسلبي، ويقيس النسبة لكل من هذه الثلاث خيارات، وأسفل منها نجد نتائج التعرف عن الكيانات، وهو نموذج ذكاء اصطناعي يستخدم قواميس متنوعة للتعرف على أسماء الأعلام على اختلافها.
بعد ذلك ننتقل للمربع الذي يحتوي على أبرز الكلمات المفتاحية في العناوين الرئيسية.
وفي النهاية، تعرض كل وحدة من وحدات المقالات مجموعة من العناصر المترابطة. يتصدرها العنوان القابل للنقر للانتقال مباشرة إلى المقال الأصلي، يليه الكلمة المفتاحية التي تظهر أقصى اليمين، مع ملاحظة أنها لا تظهر بالإنجليزية داخل المقال كما هو مشار إليها في الأداة.
كذلك يتضمن كل مقال مؤشر الرأي الذي يصنف التغطية بين الإيجابية والمحايدة والسلبية، وقد رصدنا تكرارات لنفس المقال باختلاف في التصنيف، وهو ما يؤكد أهمية المراجعة البشرية لتصنيفات الآلة.
أما المؤسسة الإعلامية الناشرة فتظهر بشكل مريح يسهل عملية البحث والتصفية. وأخيراً يُعرض تاريخ النشر، غير أن الأداة تسحب التاريخ الأول للنشر فقط دون أن تشمل تواريخ التحديثات اللاحقة للمقالة، وهو قصور شائع في كثير من منصات الرصد الإعلامي.
كما تتيح المنصة العودة لنتائج البحث السابقة عن طريق النقر على My Profile.
أرى أن ما يميز نيوز سكوب ويجعله خياراً أنسب للصحفيين المستقلين وغرف الأخبار المتوسطة والصغيرة والباحثين الأكاديميين يتمحور حول أربعة محاور رئيسية، أولها التركيز المتخصص على الصحافة الاستقصائية والبيانات، إذ تستهدف أغلب المنافسين كـ “ميلت ووتر” و”ماك راك” الشركات الكبرى وأقسام العلاقات العامة لبناء السمعة المؤسسية، في حين صُمم نيوز سكوب من قبل صحفيين ولأجل الصحفيين بهدف كشف الزيف وتتبع البروباجندا وتفكيك السرديات السياسية والاجتماعية.
وثانيها سهولة الاستخدام والتخصيص لنماذج الإعلام، حيث يوفر تصنيفات دقيقة حول تنوع المصادر وأساليب تأطير القصص بطريقة تخدم التحقيقات المدفوعة بالبيانات، وهي ميزة لا تقدمها المنصات التجارية العامة بشكل مباشر.
أما ثالثها فهو تتبع الكيانات العابرة للحدود ودعم تعدد اللغات، إذ تمتد قدراته التحليلية عبر 8 لغات مع استيعاب السياق المحلي لكل دولة، وهو أمر بالغ الأهمية لتتبع حملات التضليل الإعلامي التي تنتقل من لغة إلى أخرى.
ورابعها دعم بيئة العمل الأكاديمية والصحفية من حيث التكلفة والمرونة، فبينما تشترط منصات كـ“ميلت ووتر” و”سيجن” اشتراكات سنوية مكلفة موجهة للشركات الكبرى، بينما يركز نيوز سكوب على تقديم حلول ذكية بتكلفة أقل وواجهة أكثر ملاءمة لطبيعة عمل الصحفيين والباحثين ومدققي المعلومات.

